﻿مزمور.
52.
لِمَاذَا تَتَفَاخَرُ بِالشَّرِّ أَيُّهَا الْجَبَّارُ؟ إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ تَدُومُ الْيَوْمَ كُلَّهُ 
لِسَانُكَ يَخْتَرِعُ الْمَسَاوِئَ، وَيُمَارِسُ الْغِشَّ وَيَجْرَحُ كَالْمُوسَى الْمَسْنُونَةِ. 
أَحْبَبْتَ الشَّرَّ أَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ، وَالْكَذِبَ أَكْثَرَ مِنَ الصِّدْقِ. 
أَحْبَبْتَ كُلَّ كَلاَمٍ مُهْلِكٍ أَيُّهَا اللِّسَانُ الْمُنَافِقُ. 
حَقّاً سَيُدَمِّرُكَ اللهُ إِلَى الأَبَدِ، وَيَخْتَطِفُكَ وَيَقْتَلِعُكَ مِنْ خَيْمَتِكَ، وَيَسْتَأْصِلُكَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ. 
فَيَرَى الأَبْرَارُ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ؛ يَضْحَكُونَ عَلَيْكَ قَائِلِينَ: 
هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذِ اللهَ حِصْناً لَهُ، بَلِ اتَّكَلَ عَلَى وَفْرَةِ غِنَاهُ وَاعْتَزَّ بِغِوَايَتِهِ. 
أَمَّا أَنَا فَمِثْلُ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ فِي بَيْتِ اللهِ وَثِقْتُ بِرَحْمَةِ اللهِ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ. 
أَحْمَدُكَ إِلَى الأَبَدِ عَلَى مَا فَعَلْتَ، وَأَنْتَظِرُ اسْمَكَ الصَّالِحَ فِي مَحْضَرِ أَتْقِيَائِكَ. 
